ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

29

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الحادي والستون لسلس البول قال صاحب كتاب الرحمة : سلس البول أن يخرج بغير اختيار قبل أن يجتمع في المثانة ، ويستعد لخروجه المعتاد . وقال في كتاب فقه اللغة : سلس البول هو أن يكثر الانسان البول بلا حاجة وسببه استرخاء في المثانة أو لفرط برد . والعلاج : ينفع الحمص في خل حار ثلاثة أيام ثم يأكله ويشرب الخل وهذا العلاج جيد مجرب ، انتهى كلامه . وقال غيره مما ينفع لسلس البول وزن أربعة دراهم لبان شجري مع وزن درهم لبان المحلب يشربه صاحب العلة فإنه يحبس السلس ، ومما ينفع لسلس البول واسترخاء المثانة أن يؤخذ قفلتان محلب وهو اللبان وقفلتان حبة السوداء ثم يدقان ويعجنان بالعسل ويأكله فإنه نافع . ومن أدوية سلس البول وكثرته البسباسة تنفع من سلس البول إذا شرب وأدمن عليها إذا كانت من سبب بارد إذا استعملت مفردة أو مع غيرها ، وهي في الأطلعية أقوى فعلا ونفعا ، وهذه الأدوية يقوى نفعها إذا ضمد بها على العانة والسرة من أن تشرب . الخولنجان يحبس البول إذا دق ويشرب وهو يسخن المثانة ، البيض النيمرشت إذا احتسى على الريق نفع من كثرة البول ، المر من أجود الأدوية لكثرة البول ، وكذلك حب المحلب والتمر والكندر مفردة ومجموعة . ومن الأغذية الجيدة أيضا الأرز المطبوخ والهريسة والبيض المدفون في الرماد ولبن البقر ولبن النعاج وأكل كوارع الماعز والضأن واللّه أعلم . وسئل بعض الحكماء عمن احتبس بوله مدة عشرة أيام من غير حرقة ولا وجع ولا ورم ، بل إنه لا يجد معه داعيا إلى البول فقال : ليست هذه الصفة من صفات الأسر ولا